الأحد، 5 مارس 2017





















  

  الباحث: الركراكي دكداك


الطاقات الموؤوذة

        من خلال العنوان سيتبادر إلى ذهنك عزيزي القارئ أختي القارئة أن المقال سيتطرق إلى نوع من أنواع الطاقات نظرا لعلمكم المسبق بتخصصي الفيزيائي في مجال الطاقة، لكن في الواقع سأناقش نوعا من الطاقات البشرية الضائعة أو التي يتم هدرها دون الاستفادة منها، وهاته الطاقة لا علاقة لها لا بالطاقة البيولوجية ولا الكيميائية، إنها طاقة العمل المنتج لدى الأنثى في مجتمعنا المغربي، فلماذا إذن نلاحظ عدم الإستمرارية لدى الأنثى في الأعمال الخيرية و التطوعية بالخصوص ؟

      من المؤكد أن مساهمة الأنثى في العمل التطوعي في الجمعيات و الهيئات المدنية جد فعال و لا يمكن إنكاره، فهي أكثر حيوية و نشاطا من العديد من الذكور، تتحدى مجموعة من الصعاب و العراقيل التي تعترض طريقها فتجدها تنجز ما عليها من واجبات البيت الأساسية و بعضهن يتابعن دراستهن و بالموازات تجدهن يقمن بالعمل التطوعي و الجمعوي بإخلاص و تفان، لكن السؤال الذي نبحث له عن الإجابة هو لماذا لا تستمر الأنثى في العمل التطوعي خصوصا بعد الزواج؟
  
    البنت تجد ذاتها في العمل التطوعي ربما لأنها تشعر بالفراغ أو رغبة منها في تغيير روتين الحياة أو حبا في فعل الخير، و الأسباب التي تجعلها تترك هذا العمل التطوعي مرغمة بعد الزواج متعددة، ومن بين هاته الأسباب نجد إما أن الزوج لا يعرف قيمة هاته الأعمال أو أنه عاش في بيئة تحتقر العمل التطوعي أو ربما يكون ابتعادها عن العمل التطوعي بسبب تغييرها لسكناها رغم أن هذا السبب ليس مانعا لممارسة العمل التطوعي.
  
     في نظري لا يمكن أن نجعل الزواج عائقا أمام القيام بأعمال تطوعية تخدم المجتمع، لأنه هناك مجموعة من النماذج الحية ، نساء لم تمنعهم انشغالاتهم أو مسؤولية البيت و الأبناء من العمل لأجل المجتمع و العديد من النساء قدمن ولا زلن يقدمن خدمات جليلة للبشرية عامة ، لماذا لا نفكر بإدماج النساء الغير فاعلات في المجتمع في العمل الاجتماعي مع ضمان استمرارية النساء المشتغلات في هذا المجال؟
أليس من حق البنت أن ترفض الزواج بكل من سيقيد حريتها في القيام بأعمال تطوعية؟
سأترك لكم فرصة البحث عن إجابات ..... 

هناك 3 تعليقات:

  1. من حقها الرفض، ومن حقها إذا كانت بكرا عدم الرفض، لكون عنفوان سبابها قد يفقدها الزوج الصالح، ولذلك تم اشتراط الولي لأنه أدرى في هذا المجال

    ردحذف
  2. الزواج للفتاة أهم شيء بالنسبة لها والعمل التطوعي كما يدل عليه اسمه ليس فرضا ولا واجبا وخدمو زوجها أولى لها وأدعى لنيل الأجر ...لكن إذا وجدت القبول والرضا من قبل زوجها للا حرج أن تمارس أعمالها التطوعية والخيرية

    ردحذف
  3. عندما يكون رجوع المرأة للبيت نابعا من حريتها الشخصية وإرادتها الخاصة، فهذا اختيار شخصي لا يمكن مناقشته إلا من باب تحصيل ما هو حاصل.
    أما لو كان هذا الرجوع مفروضا من جهات خارجية: الزوج، الأب، المجتمع أو أي جهة أخرى... فهنا نطرح ألف سؤال عن سبب هذا الحرمان.

    ردحذف